شبكة الهداية الإسلامية

الشيخ محمد عبد الكريم: يبارك انتفاضة السكاكين، وصلاح الدين بمعنييه يعيد المسجد الأقصى

Sat 2015-10-17 11:26:07
عدد الزيارات: 2623

الشيخ محمد عبد الكريم: يبارك انتفاضة السكاكين، وصلاح الدين بمعنييه يعيد المسجد الأقصى

الشيخ محمد عبدالكريم: يبارك انتفاضة السكاكين، وصلاح الدين بمعنييه يعيد المسجد الأقصى

تقرير: علاء الدين عبدالماجد

غضب منبر فضيلة الشيخ د. محمد عبدالكريم إمام وخطيب المجمع الإسلامي بالجريف غرب، في خطبته أمس الجمعة؛ الثالث من محرم لعام 1437 مع غضبة أهل بيت المقدس وأكنافه، في انتفاضتهم الثالثة؛ انتفاضة السكاكين، من انتهاكات يهود في تدنيس المسجد الأقصى والسعي في بناء هيكلهم المزعوم.

وتفاءل الشيخ محمد عبدالكريم بهذه الانتفاضة المباركة، انتفاضة السكاكين، التي سبقتها انتفاضتان بالحجارة، كاشفاً عن أنها غداً – وغداً القريب – أنها صائرة إلى انتفاضة مسلحة بالصواريخ والرصاص - بإذن الله -.

ونوه الشيخ محمد إلى أن الحاخامات ظنوا بأنه يمكنهم أن ينتهزوا الفرصة بانشغال المسلمين بجراحاتهم في الشام واليمن والعراق وليبيا ومصر، كاشفاً أنهم عمدوا لوضع خطة ملخصها: "أنه إذا تم استفزاز المسلمين في المسجد الأقصى فسيهب المسلمون، وسيجتمع اليهود على قلب رجل واحد، وبالتالي يمكنهم أن يطردوا المسلمين من المسجد الأقصى كما فعل قولد اشتاين، ودخل المسجد الأقصى، فحصد أرواح المسلمين وحصلت المجزرة فهب المسلمون في الخليل، ولخذلان المسلمين لأهل الخليل أخرجوا منها"، معلقاً أن الله جعل كيدهم في نحرهم إضافة لتفاجئهم بثورة السكاكين المباركة.

وأفاض فضليته في خطبة الجمعة في بيان النصوص الشرعية التي وضحت فضل المسجد الأقصى، مبيناً أن القرآن الكريم وصفه في كثير من آياته بيت المقدس ومسجده بالبركة، مستدلاً بقوله سبحانه وتعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله)، وبقوله: (ونجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين).

واستطرد الشيخ في الأدلة على بركة بيت المقدس كما في قوله تعالى: (وأورثنا القوم الذين كانوا يُستَضْعَفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها)، وبما قرره الله تعالى في قصة سليمان عليه السلام: (ولسليمان الريح عاصفةً تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها)، وكذلك على لسان موسى عليه السلام: (يا قوم ادخلوا الأرض المقدّسة التي كتب الله لكم).

وشن الشيخ محمد هجوماً شديداً على ظلم اليهود بانتهاكهم المقدسات في المسجد الأقصى، واصفاً له بأنه أظلم الظلم مستشهداً بقوله تعالى: (ومن أظلمُ ممّن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلاّ خائفين). مذكراً بأن بعض المفسرين ذكروا أن هذه الآية نزلت في (بختنصّر) لأنه خرّب بيت المقدس، للرواية عن ابن عباس وعن قتادة قال: "أولئك أعداء الله النصارى حملهم إبغاض اليهود على أن أعانوا (بختنصر) البابلي المجوسي على تخريب بيت المقدس".

وفصّل فضليته في الأحاديث التي وردت في السنة النبوية الصحيحة عن فضل المسجد الأقصى، ممثلاً بمشروعية السفر إليه لقصد التعبد لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تُشَدُّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد؛ مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى)، مشيراً إلى مدح النبي صلى الله عليه وسلم لمصلاه، وأن ثواب الصلاة فيه مضاعف، وأستدل بحديث أبي ذر رضي الله عنه قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهما أفضل: أمسجد رسول الله أم بيت المقدس؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صلاةٌ في مسجدي أفضل من أربع صلواتٍ فيه، ولنعم المصلى هو، وليوشكن أن يكون للرجل مثل شطن فرسه من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خيرٌ له من الدنيا جميعا، قال: أو قال: خيرٌ له من الدنيا وما فيها )).

"التأريخ يعيد نفسه" بهذه العبارة ابتدر بها الشيخ محمد عبدالكريم خطبته الثانية، مشيراً إلى أن المسجد الأقصى مكث مائة عام في براثن الصليبين، إلى أن قيَّض الله تعالى القائد صلاح الدين، لعودته إلى المسلمين، موضحاً أن ذلك جاء إثر إصلاح المسلمين لتمسكهم بدينهم، فبعث الله فيهم صلاح الدين، الذي قادهم إلى حطين فحرر المسجد الأقصى.

وأبان الشيخ أن معشر يهود الذي كتب الله عليهم الذلة وسوء العذاب في كل حقبة من الحقب لا يمكن أن تغلب أمة نصرت بالرعب من مسيرة شهر، مبيناً أن من أسباب اجتماع المسلمين في هذا الزمان التفافهم حول قضيتهم الكبرى قضية بيت المقدس في فلسطين.

وخلُص فضليته إلى أن الحل لاستعادة المسجد الأقصى إلى حياض المسلمين يتلخص في أمرين أولهما: صلاح الدين = في إصلاح دينهم؛ وصلاح الدين = قائدًا ربانياً يسمع كلام الله ويُسمعنا وينقاد إلى الله ويقودنا ..

ودعا فضليته في ختام خطبته المصلين إلى تكثير سواد المسلمين الذين يجمعون عقب صلاة الجمعة في الجامع الكبير بوسط الخرطوم لأجل نصرة أهلنا في المسجد الأقصى ولرفع أصواتنا بذلك، ولنُبيّن لهم أن غضبهم هو غضبنا، وأننا أبناء أمة واحدة.

رابط الخطبة (صوتي):
http://alhidaya.net/node/4220